شوكة بولس فى الجسد هل كانت مرضاً؟

لماذا يسمح الرب بكل هذه المظالم؟ هذا هو السؤال الذي يتردد في قلوب الناس طوال الوقت.

والواقع إن المؤمنين متعثرون في الرب وآخرون رفضوا وجود هذا الاله بجملته!

إن هدف الشيطان الأول هو ان يتعثر الانسان في الرب ولا يثق فيه فينفصل عن مصدر قوته.

فينفرد الشيطان بالانسان ويصبح هو المصدر الوحيد للمعرفة، وفِي النهاية يقتله.

وسر نجاح الشيطان هو إننا نصدق أكاذيبه بل مرات كثيرة ندافع عنها.

ونحن لانتكلم عن ما يصدقه غير المؤمنين عن الله، بل ما تصدقه الكنيسة وتعلِم به.

وبدلاً من أن تكون الكنيسة صوتٌ ومرآةً نقية لصورة الرب علي الارض، إمتزجت بصوت أكاذيب الشيطان.

في تأملات الشفاء علي الموقع sodezo.net اوضحت كيف ان إرادة الرب دائما ان يشفي الجميع.

ولكن كل مرة أتكلم عن الشفاء الجسدي، يقول لي أحد وماذا عن شوكة بولس في الجسد؟

المنطق المعارض للشفاء الإلهي يعتمد على مسألة شوكة بولس الرسول في الجسد. فيقول مع إن بولس كان واحد من أعظم رسل الله إلا أن الله لم يشفه. ويقول البعض إن الله أراد بولس مريض حتى لا يرتفع ويتكبر.

ورداً علي هذا المنطق نقول:

لا نـجد في الكتاب أي دليل ان شوكة بولس في الجسد كانت مرضاً. بالتأكيد تسمع الناس تقول هذا ولكنه غير موجود في الكتاب.

في ٢كورنثوس ١٢ :٧١٠

وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ ٱلْإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي ٱلْجَسَدِ، مَلاَكَ ٱلشَّيْطَانِ، لِيَلْطِمَنِي لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ. مِنْ جِهَةِ هَذَا تَضَرَّعْتُ إِلَى ٱلرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنْ يُفَارِقَنِي. فَقَالَ لِي: تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي ٱلضَّعْفِ تـُكْمَلُ.

فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِـٱلْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ ٱلْمَسِيحِ. لِذَلِكَ أُسَرُّ بِـٱلضَّعَفَاتِ وَٱلشَّتَائِمِ وَٱلضَّرُورَاتِ وَٱلْاِضْطِهَادَاتِ وَٱلضِّيقَاتِ لأَجْلِ ٱلْمَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ.

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ       

أولاً: لفظ لئلا ارتفع

يتكلم بولس عن فرط الأعلانات التى حصل عليها ثم يقول في ٢كورنثوس آية ٧ لئلا ارتفع

و هناك طريقتين لتفسير هذا المقطع، الأول لا يتعارض مع حقيقة ان الله ليس هو الذي يضع مرض عليك. طريقه تقول ان شوكة بولس في الجسد كانت مرضاً والله قال له نعمتي تكفيك وهذا لا يعني ان الله يقول له ينبغي ان تتحمل هذا المرض بل يا بولس سبق وقد اعطيتك قوتي ونعمتي فقاوم المرض. وهؤلاء الناس تقول ان بولس فشل في هذه المحاولة.

وإن كنت تفسر الأمر هكذا، تُقِر إن الله قوته حاضرة لكننا لا نستعملها دائماً. وانا أوافق أن هذا صحيح. ان الله اعطانا القدرة لنتغلب على المرض ولكن لا تستخدم كل الناس هذه القوة. وهذا لا يعني انهم اناس بطلون او فشله، فلا واحد فينا يصنع اي شيء كامل.

وان أمكنني ان أوافق على هذا ولكن يمكنني ان أعرض وجهة نظر اخرى.

اولاً في٢كورنثوس١٢ : ٧ يقول بولس بوضوح ان هذا كان ملاك الشيطان. فلم يقل ان هذا كان من الله بل كان هذا من الشيطان. ومع ذلك تقول الناس ان هذا كان الله. وكلمة ملاك تشير ان هذا كان روح شيطاني يعاكسه.

و السبب الذى يجعل الناس تفترض ان الله هو الذي أعطاه هذا هو ان بولس يقول انه أتى عليه بسبب فرط الأعلانات لئلا يرتفع.

وهكذا يفترضوا بالتبعية ان الله أعطى بولس هذا ليبقيه متضعاًً. يربطوا التواضع بالله. ،فالتواضع شيء طيب فأي شيء يجعله يتواضع لا بد وأن يكون من الله.

ولكن هناك نوع إلاهي من الرفعة في كلا العهدين القديم والجديد. في العهد الجديد

١بطرس ٥: ٦ يقول: ” َفَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ ٱللهِ ٱلْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ“.

هناك مواضع عدة تتكلم عن رفعة الله للإنسان.

وهذا ما يقوله بولس لئلا ارتفع. ولكن من روح الكتاب أرى ان كلمة أرتفع هنا تعني لا تشير للكبرياء. بعض الناس تقول ان بولس كان لديه مشكله كبرياء وتعجرف وان الله اعطاه هذه الشوكة في الجسد لكي يكسره ويجعله متضع.

أولاً فهذا ليس مبدأ إلاهي صالح فالكتاب يقول تواضعوا. فعندما يصنع الله هذا فيك فهذا ليس تواضع بل هذا إذلال. التواضع ليس شيئاً يمكنك ان تفرضه على أحد. فيجب ان يأتى من الداخل.

إن بولس كان يتمجد. في كل مكان يذهب يرى اناس يقومون من الأموات، أعين العمى تفتح ومعجزات كثيرة. وقد قال عنه الناس هذا الرجل قد قلب الدنيا رئساً على عقب. فكان بولس يرتفع في قامته من كثرة القوة والمسحة التي على حياته حتى أن هذا كان يجذب الناس الى الله. فيقولوا أريد أن اكون مثل بولس اريد ان تكون لى القوة لأغلب. ان أوضع فى سجن ويأتي زلزال و يحررني

وكل مرة يرى بولس الأشياء تعمل معاً لخيرة. فترَّى الناس كل هذه الأشياء في حياة بولس وتقول أريد هذه القوة في حياتي.

فرأى الشيطان ان بولس يجذب كثيراً من الناس الى الله. لأنه كان يمشي في نصره كاملة حتى ان الشيطان اراد ان يذله. أراد الشيطان ان يصنع شيء ليحِد من ارتفاعه فأعطاه الشيطان شوكة في الجسد.

فواضح جداً ان هذا كان من الشيطان وليس من الله.

وإن كان احد يقول ويدعى انه مثل الرسول بولس وان لديهم مرض وان هذا هي شوكتهم فى الجسد وانهم لابد وأن يتحملوها.

فلنتذكر أن بولس قال إن هذه الشوكة أتت من أجل فرط الاعلانات. فبولس كتب أكثر من ثلث العهد الجديد ومن أجل كثرة إعلاناته. وعلى هذا أى انسان ليس لديه فرط أعلانات مثل بولس لا يجب ان يتواري وراء شوكة الجسد هذه.

فتقابلمدمنينللمخدراتوالخمرويعيشوافيالزنا. وعندما تكلمهم ان يأخذوا من شفاء من الرب فيقولوا، نعم لكن هذه شوكة في الجسد مثل الرسول بولس. وهم ليس لهم حتى علاقة بالله ويدّعوا شوكة بولس في الجسد!

لابد علي أقل تقدير ان تخرج من تحت هذا الغطاء. فتقول حسناً لا أعلم ماذا حدث لبولس ولكن هذه ليست مشكلتي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   

ثانياً: كلمة ضعف

في ٢كورنثوس ١٢ :٧١٠

وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ ٱلْإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي ٱلْجَسَدِ، مَلاَكَ ٱلشَّيْطَانِ، لِيَلْطِمَنِي لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ. مِنْ جِهَةِ هَذَا تَضَرَّعْتُ إِلَى ٱلرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنْ يُفَارِقَنِي. فَقَالَ لِي: تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي ٱلضَّعْفِ تـُكْمَلُ.

فَبِكُلِّسُرُورٍأَفْتَخِرُبِـٱلْحَرِيِّفِيضَعَفَاتِي،لِكَيْتَحِلَّعَلَيَّقُوَّةُٱلْمَسِيحِ. لِذَلِكَ أُسَرُّ بِـٱلضَّعَفَاتِ وَٱلشَّتَائِمِ وَٱلضَّرُورَاتِ وَٱلْاِضْطِهَادَاتِ وَٱلضِّيقَاتِ لأَجْلِ ٱلْمَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ.

والكتاب يقول عن كلمة ضعف ببساطة انه كان ملاك من الشيطان ولا يحدد ما هو هذا الضعف تحديداً. والسبب إن الناس تقول ان هذا كان مرضاً إستخدام بولس كلمة ضعفاتي مرتين. وكلمة ضعفات تستخدم الآن لتشير الى المرض. فنقول هذا الشخص ضعيف للأشارة للوهن والمرض.

غير اننا نري سبقاً لأستخدام الكتاب المقدس لكلمة ضعف للدلالة علي غير المرض. فيقول إن عدم معرفتنا ما نصلي من اجله كما ينبغي، ضعف في رومية ٨ : ٢٦وَكَذَلِكَ ٱلرُّوحُ أَيْضاً يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنـَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نـُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلَكِنَّ ٱلرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنـَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا“. وإن نظرت كلمة ضعف في القاموس فتعني أي وهن أو قصور. وتستخدم بوضوح شديد هنا كلمة ضعف لتشير لقصور معرفي وقلة فهم.

وهكذا عندما نرى بولس يستخدم كلمة ضعفي نتخيل انه يتكلم عن مرض لكن إن رجعنا للسياق نرى انها لا تتكلم عن المرض. فتذكر ان الناس هم الذين قسموا الكتاب الي أصحاحات وآيات مرقمة، ولا عيب في ذلك لكن يجب ملاحظة ان الرسالة الثانية لكورنثوس كانت رسالة واحدة غير مقسمة لأصحاحات ففي ٢كورنثوس ١١ يتكلم بولس عن ضعفاته فيقول: إِنْ كَانَ يَجِبُ ٱلْاِفْتِخَارُ، فَسَأَفْتَخِرُ بِأُمُورِ ضَعْفِي.

وهو نفس المصطلح المستخدم ويعطي شرح لما يطلق عليه ضعفاتي. فنقراء في ٢ كورنثوس ١١: ٢٣٣٠

أَهُمْ خُدَّامُ ٱلْمَسِيحِ؟ أَقُولُ كَمُخْتَلِّ ٱلْعَقْلِ: فَأَنَا أَفْضَلُ. فِي ٱلْأَتـْعَابِ أَكْثَرُ. فِي ٱلضَّرَبَاتِ أَوْفَرُ. فِي ٱلسُّجُونِ أَكْثَرُ. فِي ٱلْمِيتَاتِ مِرَاراً كَثِيرَةً. مِنَ ٱلْيَهُودِ خَمْسَ مَرَّاتٍ قَبِلْتُ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً إِلاَّ وَٱحِدَةً. ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ضُرِبْتُ بِـٱلْعِصِيِّ. مَرَّةً رُجِمْتُ. ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ٱنـْكَسَرَتْ بِيَ ٱلسَّفِينَةُ. لَيْلاً وَنَهَاراً قَضَيْتُ فِي ٱلْعُمْقِ. بِأَسْفَارٍ مِرَاراً كَثِيرَةً. بِأَخْطَارِ سُيُولٍ. بِأَخْطَارِ لُصُوصٍ. بِأَخْطَارٍ مِنْ جِنْسِي. بِأَخْطَارٍ مِنَ ٱلْأُمَمِ. بِأَخْطَارٍ فِي ٱلْمَدِينَةِ. بِأَخْطَارٍ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ. بِأَخْطَارٍ فِي ٱلْبَحْرِ. بِأَخْطَارٍ مِنْ إِخْوَةٍ كَذَبَةٍ. فِي تَعَبٍ وَكَدٍّ. فِي أَسْهَارٍ مِرَاراً كَثِيرَةً. فِي جُوعٍ وَعَطَشٍ. فِي أَصْوَامٍ مِرَاراً كَثِيرَةً. فِي بَرْدٍ وَعُرْيٍ. عَدَا مَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ: ٱلتَّرَاكُمُ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ. ٱلْاِهْتِمَامُ بِجَمِيعِ ٱلْكَنَائِسِ. مَنْ يَضْعُفُ وَأَنَا لاَ أَضْعُفُ؟ مَنْ يَعْثُرُ وَأَنَا لاَ أَلْتَهِبُ؟ إِنْ كَانَ يَجِبُ ٱلْاِفْتِخَارُ، فَسَأَفْتَخِرُ بِأُمُورِ ضَعْفِي.

فيقول في آية ٣٠ سأفتخر بأمور ضعفي، فتُرى عن ماذا يتكلم؟! تراه يقول خمس مرات قبلت أربعين جلدة إلا واحدة، ثلاث مرات ضربت بالعصا، مرة رجمت، ثلاث مرات انكسرت بى السفينة، بأسفار مراراً كثيرة. بإخطار سيول بأخطار لصوص بأخطار من بني جنسي بإخطار من الأمم بأخطار في المدينة بأخطار في البرية بأخطار في البحر من أخطار من أخوه كذبة….جوع وعطش.. برد وعري. ونهايةً يقول: إن كان يجب الافتخار، فسأفتخر بأمور ضعفي. وهذا يؤكد إن كلمةضعفلا تشير فقط للمرض، فبولس أطلق على معاناته، ضعفاته.

و في الأصحاح ١٢ يكمل فيقول: “لِذَلِكَ أُسَرُّ بِـٱلضَّعَفَاتِ وَٱلشَّتَائِمِ وَٱلضَّرُورَاتِ وَٱلْاِضْطِهَادَاتِ وَٱلضِّيقَاتِ لأَجْلِ ٱلْمَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ.”

ذُكِرخمس أشياء في هذه الآية، أربع قصد بهم صعوبات و إن كانت الكلمةضيقاتتأخذ في السياق فلابد وأن تعنى هي أيضا صعوبات وعلي هذا تتماشي مع السياق العام للآية.

مع الأسف الكنيسة أختلط عليها الأمر فظنت إن ضغوط وتجارب الشيطان للإنسان الهدف منها صنع مؤمن قوي وكأن الشيطان يعمل لحساب الرب من الباطن!

ونسينا هدف الشيطان كما قال الرب في يوحنا ١٠ : ١٠ اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ ..

كان هدف الشيطان أن يقتل أو علي الأقل يُضعِف بولس ويضعف خدمته. ولكن الرب، في ظل محاولات الشيطان كان يعطيه النعمة أن يكمل خدمته ولا يضعف أو ينهار أمام هذه المحن.

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثاً: لفظ شوكة الجسد

وشيء آخر يدلل علي إن بولس لم يقصد المرض الجسدي، هو لفظ شوكة الجسد.

كثير مننا لا يعرف كلمة الله كما ينبغي ولكن لليهود الذي كان بولس يكتب لهم كانوا علي علم بهذا المصطلح. ففي أوائل كتب العهد القديم، ذكر مصطلح شوكة في الجسد ثلاث مرات.

أولاً في

عدد ٣٣: ٥٥ وَإِنْ لَمْ تَطْرُدُوا سُكَّانَ ٱلْأَرْضِ مِنْ أَمَامِكُمْ يَكُونُ ٱلَّذِينَ تَسْتَبْقُونَ مِنْهُمْ أَشْوَاكًا فِي أَعْيُنِكُمْ، وَمَنَاخِسَ فِي جَوَانِبِكُمْ، وَيُضَايِقُونَكُمْ عَلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي أَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِيهَا.

فكان يتكلم عن ناس سيضطهدونهم ويتلفونهم.

ثانياً في

يشوع ٢٣: ١٣فَاعْلَمُوا يَقِينًا أَنَّ ٱلرَّبَّ إِلهَكُمْ لاَ يَعُودُ يَطْرُدُ أُولئِكَ ٱلشُّعُوبَ مِنْ أَمَامِكُمْ، فَيَكُونُوا لَكُمْ فَخًّا وَشَرَكًا وَسَوْطًا عَلَى جَوَانِبِكُمْ، وَشَوْكًا فِي أَعْيُنِكُمْ، حَتَّى تَبِيدُوا عَنْ تِلْكَ ٱلْأَرْضِ ٱلصَّالِحَةِ ٱلَّتِي أَعْطَاكُمْ إِيَّاهَا ٱلرَّبُّ إِلهُكُمْ.

مرة أخري يتكلم عن ناس.

ثالثاً في

حزقيال ٢٨ :٢٤ «فَلاَ يَكُونُ بَعْدُ لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ سُلاَّءٌ مُمَرِّرٌ وَلاَ شَوْكَةٌ مُوجِعَةٌ مِنْ كُلِّ الَّذِينَ حَوْلَهُمُ، الَّذِينَ يُبْغِضُونَهُمْ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا السَّيِّدُ الرَّبُّ.

وقد كان الكلام موجّه لليهود وهم علي علم بهذا المصطلح وكان مرتبط في أذهانهم بالناس وإضطهادهم.

وعلي هذا نري إن شوكة بولس كانت اضطهادات وصعوبات في كل مكان ذهب إلية وقد أتت إليه عن طريق الناس والطبيعة مرات كثيرة ولكن بدافع شيطاني. وقد تضرع بولس إلى الرب أن ترفع هذه الاضطهادات عنه.

وفي الواقع إن شوكة بولس كانت اضطهادات في كل مكان ذهب إلية وقد أتت إليه عن طريق الناس ولكن بدافع شيطاني. فبولس كان يتكلم عن الصعوبات التي واجهته. وملاك الشيطان هذا، أعطاه قدر مضاعفاً من الأضطهادات. والسبب وراء ذلك ان الناس كانت ترى بولس يمشى في نُصره. ولكن تراه أيضاً يُضطهد أكثر. كان يُحارب ضده، كسرت به السفينة، ضرب، رجم، سجن، رفض، تلقي نقداٌ. واستخدم الشيطان هذه المقاومة ضده، ورغم وجود قوة الله حاضرة وظاهره فى حياته فلم يكن ذلك بلا ثمن.

وجعلت الناس تفكر ملياً. فكان الشيطان يستخدم هذه الاشياء ليحول الناس بعيداً عن رسالته. فترى الناس صحة رسالته، لكن تقول في أنفسها أنني غير متأكد ان كنت أريد ان اتألم مثلما تألم بولس!

وهكذا طلب بولس من الله ثلاث مرات ان يرفع عنه هذه الشوكة التي في الجسد. وآعتقد إن بولس لم يكن له كل الإعلان الإلهي الكامل في ذلك الوقت.

ملاك الشيطان الذي كان يهّيج الناس ليضطهدوه. لكن الله قال له تكفيك نعمتي.

وهنا مبداء محوري في منتهي الأهمية:

وآعتقد إن هذا يشير إلي إننا مفديون من المرض ولكننا لسنا مفديين من الاضطهاد.

بعد رسالة بولس الرسول الي كورنثوس بزمن طويل كتب بولس رسالته إلي تيموثاوس  يقول فيها ٢ تيموثاوس ٣ : ١٢ وَجَمِيعُ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِـٱلتَّقْوَى فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ.

و أعتقدان بولس الرسول في زمن كتابته لرسالة كورنثوس لم يكن لديه كامل الإعلان بعد.

لا أعتقد إن بولس لم يستطع أن يأخذ من الله. بل كان يحاول بولس التحرر من الإضطهاد. وأخيراً قد قال له الله إننا لسنا مفديين من الإضطهاد لكني سأعطيك النعمة لتتعامل معه.

فأن كان الله يفدينا من الإضطهاد، لما كان بولس الرسول، لأنه كان شاول الذي إضطهد الكنيسة.

وبدلاً من ان يقضي الله علي المضطهِدين يعلمنا إنه اذا أحببناهم وحولنا الخد الآخر ونظل نحب الله رغم التهديدات، تكون هذه شهادة يستخدمها الله.

فلسنا مفديين من الأضطهاد ولكننا مفديّين من المرض

لسنا مفديين من الأضطهاد والرب يسوع نفسه لم يقاوم مضطهديه مستخدماً سلطانه أبداً.بل بالعكس طلب منا أن نباركهم فيُعطوا فرصة وغطاء من الشرير حتي يتوبوا ويرجعوا.

متي  ٥ :  ٤٤  وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ

لوقا ٩ : ٥٤٥٦ «يَا رَبُّ أَتُرِيدُ أَنْ نَقُولَ أَنْ تَنْزِلَ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتُفْنِيَهُمْ كَمَا فَعَلَ إِيلِيَّا أَيْضاً؟» فَالْتَفَتَ وَانْتَهَرَهُمَا وَقَالَ: «لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مِنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا! لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُهْلِكَ أَنْفُسَ النَّاسِ بَلْ لِيُخَلِّصَ».

متي ٢٦ : ٥٣  أَتَظُنُّ أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟

ولكن لما حاول الشيطان أن يهلكهم مستخدماً الطبيعة، أستخدم يسوع سلطانه الروحي و انتهر الرياح!

متي ٤ : ٣٩ فَقَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ وَقَالَ لِلْبَحْرِ: «اسْكُتْ. ابْكَمْ». فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيم

وكَّل لنا الرب أيضاً هذا السلطان

لوقا ١٠ : ١٩  هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَاناً لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُّوِ وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ

من التواضع ان تقول لا أفهم أو ان تسأل كيف هذا وحال الكنيسة كما تراه من حولك. ولكن لا تحد الرب وترفض الإيمان ببساطة كلامه، بل أخضع لكلامته وهو يعلمك ويقويك ويصنع منك صياد للناس.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ           

غلاطية ٤

والبعض يستخدم غلاطية ٤ ليثبت أن بولس كان لديه مرض فى عينه. عندما قال انه أتى بضعف الجسد حينما بشرهم فى الأول.

فنقراء في غلاطية ٤ : ١٣

وَلَكِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بِضَعْفِ ٱلْجَسَدِ بَشَّرْتـُكُمْ فِي ٱلْأَوَّلِ. وَتَجْرِبَتِي ٱلَّتِي فِي جَسَدِي لَمْ تَزْدَرُوا بِهَا وَلاَ كَرِهْتُمُوهَا، بَلْ كَمَلاَكٍ مِنَ ٱللّٰهِ قَبِلْتُمُونِي، كَـٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَمَاذَا كَانَ إِذاً تَطْوِيبُكُمْ؟ لأَنِّي أَشْهَدُ لَكُمْ أَنـَّهُ لَوْ أَمْكَنَ لَقَلَعْتُمْ عُيُونَكُمْ وَأَعْطَيْتُمُونِي.

وهنا تري الناس إن بولس هنا كان بالفعل عنده مشكلة جسدية في عينه وهكذا يستخلصون إن هذا مرض أستمر كل فترة حياته.

أولاً: يجب ملاحظة آنه يقول في البداية. ومعني ذلك أنه شيء مؤقت لم يستمر.

والحقيقة إنه إذا أمكنك تقبل هذه الآية الواحدة لتبني عليها عقيدة، فيمكنك أن تجعل الكتاب المقدس يقول أي شيء! فهذه قاعدة واهنة للتفسير.

بل التفسير الآتي أفضل بكثير وله مصدره في الكتاب المقدس.

وهنا كان بولس يعظ في لستره في دربة، وقد ظن الناس أنه وبرنابا إلاهين ولكن بولس أراد أن يثنيهم عن عبادته الناس لهم وتقديم ذبيحة. ولكن الناس غضبت منهم وآتي يهود من أنطاكية وأيقونية وحرضوا الجموع.

أذا رجعنا إلى أعمال ١٤ : ١٩٢٠ ثُمَّ أَتَى يَهُودٌ مِنْ أَنـْطَاكِيَةَ وَإِيقُونِيَةَ وَأَقْنَعُوا ٱلْجُمُوعَ، فَرَجَمُوا بُولُسَ وَجَرُّوهُ خَارِجَ ٱلْمَدِينَةِ، ظَانِّينَ أَنـَّهُ قَدْ مَاتَ. وَلَكِنْ إِذْ أَحَاطَ بِهِ ٱلتَّلاَمِيذُ قَامَ وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ، وَفِي ٱلْغَدِ خَرَجَ مَعَ بَرْنَابَا إِلَى دَرْبَةَ.

وقد أشار الي هذه الواقعة في ٢كورنثوس ١١ وأري أنه قد مات وإن لم يكن مات فقد كان قريب جداً من الموت حتي ظنوا إنه مات. وصلاة التلاميذ أقامته من الأموات والرب شفاه.

فنرى من خارطة رحلات الرسول بولس، أن دربة في غلاطية. ونرى في النص إن أهل لسترة قد رجموا بولس، ومن الواضح أنهم أذوه أذية بالغة حتى ظنوا انه قد مات. وتقول آية ٢٠ انه في الغد من هذه الحادثة خرج إلى دربة التي في غلاطية. ووجب ملاحظة إن التلاميذ أحاطوا ببولس الذي بدا انه مات ولم يقولوا أنهم حملوه بل الكتاب يقولودخل المدينة بنفسه ويتابع انه في الغد خرج مع برنابا إلى دربةالتي تبعد حوالي ٦٠ كم من لسترة. وان قلنا انه كان عنده جرحاٌ أو مشكلة جسدية في عينه مثلاً، ألا يكون من الأرجح سببها رجم بولس قبل دخوله دربة بيوم واحد؟! اتفاقاً مع النص فى غلاطية الذي يقولفى الأولووجب ملاحظة لفظفى الأولأى إنه شيء عبر ولم يستمر.

أليس من المقبول آكثر أن نقول أن كان لبولس مشكلة في جسده أو عينه أنها بسبب رجمه حتي الموت اليوم السابق؟! حتي أنه يقول في البداية.

ولكي نقول أنها كانت مشكلة في عينه لأنه قاللو أمكن لقلعتم عيونكم وأعطيتمونى“. مبالغة سخيفة. فحتى بالعامية نقول: “أعطك عينيولا أعتقد انك تقصد هذا حرفياً.

هؤلاء الذين يعلّمون ان بولس كان مريضاً يتعلقون بقشة ليعلّموا عقيدةٌ يريدون أن يؤمنوا بها.

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غلاطية ٦

وهؤلاء الناس مرة اخرى يذهبون الى غلاطية ٦ : ١١ :”اُنـْظُرُوا، مَا أَكْبَرَ ٱلْأَحْرُفَ ٱلَّتِي كَتَبْتُهَا إِلَيْكُمْ بِيَدِي!” ومن هنا يقولون إن بولس كان أعمى تقريباً فكان يكتب الكلمات بخط كبير. وان افترضنا هذا، لكانت رسالة غلاطية كبيرة جداً حتي إن لا أحد قد يستطيع حملها!

وإذا رجعت إلي كلمة التحية هنا في الاصل اليوناني فهي الكلمة التي تستخدم من أجل الكمية وليست المستخدمة من آجل الحجم. أي بقول آخرما أطول الرسالة التي كتبتها لكمفأن أخذنا رسالة غلاطية وكتبت بخط اليد، لأصبحت رسالة تحتوى على الأقل ١٥ صفحة. وبالتأكيد رسالة من ١٥ ورقة بلاشك تعتبر رسالة طويلة.

مرة اخرى يصفّون الماء من البعوضة ويبلعون الجمل! هؤلاء الذين يستخدمون هذه الآيات ليقولوا ان بولس كان عنده مرض في عينه يكسرون كل قاعدة محترمه لتفسير الكتاب المقدس.

فأن كان لبولس أي مرض أو مشكله في عينه فهي بسبب انه ضرب حتي الموت اليوم السابق وترك كميت. وكانت هذه المشكلة مؤقته. ولا أعتقد أن هذا حتى مرتبط بما كان يتكلم عنه في كورنثوس عن شوكة الجسد.

وأعتقد مرة اخرى ان السبب وراء إستخدام الناس لمثل هذا المنطق هو التنصل من المسئولية. فلا داعي ان نعيش بطريقة روحية سليمة ونكتشف مسئولياتنا.

نصلي للمريض فإن لم يشفي نقول لا بد وانها مثل شوكة الله فى جسد بولس، لا بد ان الله يريدك أن تتحملها. مع ان الحقيقة ان الله يريد المريض ان يشفى، فيريد شخصاً يعمل بالإيمان ويأخذ هذا الشفاء بسلطان ويأتي بالشفاء بقوة. وهذا يضع علينا المسئولية.

وقد أصبحنا مبدعين في التنصل من المسئولية.

                                                                            

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١تيموثوس ٥

وهذا جزء آخر من الكتاب يستخدمه الناس لكي يقاوموا فكرة إن الله يريد أن يشفي دائماً.

١ تيموثاوس ٥ : ٢٣ وبولس يتكلم مع تيموثاوس إبنه في الإيمان، فيقول له: “لاَ تَكُنْ فِي مَا بَعْدُ شَرَّابَ مَاءٍ، بَلِ ٱسْتَعْمِلْ خَمْراً قَلِيلاً مِنْ أَجْلِ مَعِدَتِكَ وَأَسْقَامِكَ ٱلْكَثِيرَةِ.”

وقد سمعت من الناس ان تيموثاوس كان لديه مرض مزمن ولم يشفى منه أبداً. فأذا كان تيموثاوس ذراع بولس اليمني لم يُشفيَ فلعلها ليست أرادة الله ان يشفينا نحن ايضاً!

مرة أخرى هذه آية واحدة ولا يوجد في الكتاب المقدس آية أخرى تتكلم عن تيموثاوس ومسألة تعاطيه لبعض الخمر لمعدته. ولا يوجد أي شىء لمقارنته به. وعلى هذا أي شيء تقوله في هذا الأمر هو مجرد افتراض.

فمجرد افتراض أنه كان له مرض مزمن وأنه لم يشفى منه ومن هذا نعتبره دليل على ان الله لا يريد لنا الشفاء!

ويعتبر تفسيراً غير دقيق ولا أمين للكتاب المقدس. وفي الواقع ان اردت ان تفترض. فهناك افتراض يبدو أكثر دقة ومنطقية، يستطيع أن يفهمه ويتواصل معه الناس.

واضح إن بولس يوضح إن مشكلة تيموثاوس كانت مشكلة في معدته وكانت مرتبطة بالماء. فماذا يحدث عندما تذهب إلي مكان قروي وتشرب الماء؟ معدتك تضطرب لأن الماء ليس جيد. ونسمع مرات كثيرة إن شخصاً كان يعيش بالخارج وعندما ذهب لمكان معين، إضطربت أمعائه.

وجميعنا يمكنه أن يتواصل مع هذا المفهوم. إن الماء ببساطة غير نظيف ومن الأفضل أحياناً أن نشرب شيئاً غيره.

فبولس يقول لتيموثاوس لا تشرب الماء لأن هذا يتعب معدتك بل أشرب خمر قليل. وهذا ليس أقراراً بتناول العقاقير. كان يمكنه أن يقول لا تشرب الماء وأشرب مياه غازية أو كوكاكولا مثلاً!

كمثل أن أذهب مع شخص في خدمة في مكان نائي وأقول له لا تشرب الماء بل أي شيئ مغلق.

هذا لا يقول إن تيموثاوس كان عنده مشكلة مزمنة لم يتعالج منها.

             

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تـُرُوفِيمُسُ

وهذا مقطع آخر في ٢ تيموثاوس ٤ : ٢٠ أَرَاسْتُسُ بَقِيَ فِي كُورِنـْثُوسَ. وَأَمَّا تـُرُوفِيمُسُ فَتَرَكْتُهُ فِي مِيلِيتُسَ مَرِيضاً. وسمعت الناس قبلاً تقول تري تـُرُوفِيمُسُ حتي أحد رفقاء بولس كان مريضاً ولم يشفيَ وعلي هذا ليست أرادة الله أن يشفي كل أحد.

لا أجادل فأقول إن كل الناس تشفي! ولكن ليس لأن الله لا يريدهم أن يشفوا. فمن الواضح إن ليس كل الناس تخلُّص، مع إن الله يريد أن يخلص الجميع.

كون شخصاً مريضاً لا يعني هذا ان الله يريده مريضاً. والنقطة هنا؛ هو أنه كان يسافر مع الرسول بولس. لا يمكنك أن تشفي أحداً طبقاً لإيمان شخص آخر دون تعاون منك وقدراً من الإيمان الشخصي. لابد أن تؤمن. والكتاب لا يقول لنا لماذا لم يأخذه معه وتركه في ميليتس. وعلي الأرجح كان تـُرُوفِيمُسُ يؤمن لكن آخذ بعض الوقت حتي يشفى ولم يريد بولس أن ينتظر. وواضح جداً عندما تستكمل القرأة في سفر الأعمال إن تـُرُوفِيمُسُ لحق ببولس في أورشليم عندما ألقي بولس في السجن. (أعمال ٢١ : ٢٩) وهكذا لم يبقي تـُرُوفِيمُس مريضاً، ولم يبقي في ميليتس. ولعل ببساطة شفائه أخذ بعض الوقت.

مرة أخري هذه ليست دلائل كافية علي إن الشفاء ليس ليومنا الحاضر، أو أنها ليست أرادة الله أن يشفي كل الناس.

تـُرُوفِيمُس أصبح بخير.

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                                                                                    

خلاصة

وبالنظر بأمانة لآيات الكتاب المقدس، أرفض المنطق الذي يستخدمه الناس ليقولوا أن الله يضع المرض علي الناس أو لا يريد لهم الشفاء.

بالتأكيد لا يزال للبعض أسألة أخرى كثيرة عن آيات مثلكل الأشياء تعمل معاً للخير..” وهناك تعليم آخر أسمه: “سلطان الله”(سينشر قريباً) سيتعامل مع باقي المفاهيم.

فيقول الناس، ألا يتحكم الله في كل شيء؟ وإنه لا يمكن لشخص أن يمرض او يموت دون أن يسمح الله! ولكن ليس هذا ما تعلمه كلمة الله.

مرةأخري،لميسمحاللهأنتذهبالناسللجحيم. وفي عبارة أخري يمكنك أن تقول أنه يسمح لكنها ليست أرادته. فيضع لنا المتاريس والعراقيل لكنه يعطينا الأختيار. فالله لا يحركنا كدمي. وإن أردت فهم أكثر لهذة النقطة. يمكنك الرجوع لتعليمسلطان الله” (سينشر قريباً) وسيدخل في تفاصيل أكثر بكثير.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذاً كيف يقوّمك؟!

وآخرين يقولون أن لم يضربك الرب بالمرض ويقومك فكيف تتعلم؟

لكن الكتاب المقدس يقول في ٢ تيموثاوس ٣ : ١٦١٧ :”كُلُّ ٱلْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ ٱللّهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَٱلتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَٱلتَّأْدِيبِ ٱلَّذِي فِي ٱلْبِرِّ،لِكَيْ يَكُونَ إِنـْسَانُ ٱللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّباً لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ.”

فكلمة الله هي الوسيلة التي يستخدمها الله للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب.

إن طريقة الله للتقويم ليست عن طريق المرض والألم والمصائب. لا بل إن الله يقومونا بكلمته.

والبعض يقول ولكن ليس الجميع يطاوعوا الكلمة! فالبعض يتفاعلوا عندما تأتي المصائب. لعل هذا يحدث لكنها ليست طريقة الله. فطريقة اللة أن يعلمك من خلال كلمته، من خلال روحه القدوس ويعلن لك الحقائق الروحية في كلمته. يمكنك التعلم بطرق مختلفة ولكنها ليست طريقته.

فبالتأكيد أن بعض الناس أصبح عندها شلل كلي وبسبب ذلك تعلموا أن يتجهوا لله وأصبح عندهم فرح وسلام وباركُ الكثير من الناس. ومع إن هذا حسنٌ إلا إنه من الخطاء أن يقولوا إن الله هو الذي أصابهم بالشلل حتي يتعلموا هذا.

لا، فالله حاول تعليمهم هذا من خلال الروح القدس ومن خلال الكتاب المقدس ولم يستجيبوا لذلك. ويمكنك أن تتعلم من الزمن إن عشت بعد التجربة فهذا يعطك خبرة عظيمة ولكنها ليست طريقة الله.

الله يستطيع أن يعمل كل شيء للخير، لكن لا يصح أن نقول كل ما يحدث لنا يأتي من الله. المرض ليس من الله، فالله لا يضع عليك المرض ليعلمك التواضع. الله يريدك بخير هذا هو الحق.

وبولس لم يكن مضروب من الله، بل كان ملاك الشيطان. والله لم يمتنع عن شفائه وأراده أن يتحمل المرض. لا، بل يا بولس قد أعطيتك نعمة لكي تتحمل كل الصعوبات الذي ألقاها الشيطان في طريقك عن طريق الناس. لأنه أحب هؤلاء الناس ولم يريد ببساطة أن يقتلهم ويمحيهم من أمام بولس وينهي كل مشاكله، فقد كان هناك العديد من شاول بالخارج ويحتاجوا للتحول أيضاً وأن يكونوا متكلمين بالنيابة عن الله. فالله أحبهم.

هذه هي كانت شوكة بولس في الجسد، آضطهدات وصعوبات قد ألقت عليه من الشيطان.

                                                                                                    

تم بنعمة الرب.. رغماً عن مكائد أبليس الخاسر!

 

تعليقات 3

  1. ايهاب

    الموضوع كتابي و صحيح و لكن غالبا ما يسبب احباط شديد و احساس بصغر نفس للاشخاص الى يعانوا من امراض و مافيش علاج بالرغم من الصلوات المستمرة و الصيامات و زيارات الاديرة و كل الطرق في الاخر نقتنع ان دي اراده اللة لنا و نعيش

    الرد
    • وسام اديب

      الحق محرر وليس أكثر قسوة من المرض!

      إذا كان حصولي علي الشفاء متوقف علي الرب وبعد صلوات وتوسلات كثيرة مازال الإنسان مريض، ينقطع الأمل. فلابد طبقاً لهذا المنطق ان نقول لعلها إرادة الرب ان أظل مريضاً!
      ولكن ان كان حصولي علي الشفاء مسؤليتي الشخصية، فمن الممكن دائماً أن أسأل الرب كيف آستلم الشفاء الذي وفّرته لي وكيف أغيّر من نفسي حتي احصل عليه.

      في قصة المرأة نازفة الدم سأل الرب من لمسني! أي ان قوة الشفاء خرجت من الرب غير مميزة للشخص الذي آستلم هذا الشفاء!
      بمعني ان أي شخص كان من الممكن ان يحصل علي هذا الشفاء دون تمييز ما دام عنده المقومات الكافية لحصوله علي الشفاء.

      من فضلك ارجع لسلسلة تأملات في الشفاء الإلهي وانت تري ما هي مقومات الحصول علي الشفاء ومعوقاته.

      شكراً أخ إيهاب

      الرد
  2. القس عاطف سيدهم مص

    الرب يسوع يباركم

    الرد

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.