أسرار معجزات يسوع المسيح -الجزء الثاني – تأملات في الشفاء الإلهي

 


رأينا في الجزء الأول كيف ان الله يريد ان يشفيك وان يعطيك حياة مديدة وكيف ان الرب لايصنع المرض ولا المصائب في حياة المؤمنين ليلقنهم درساً.

وفي هذا الجزء سنري مفاهيم كثيرة من الكتاب المقدس تؤكد ان ارادة الله ان يشفيك.

كما سنتناول بعض الأمثلة من خدمة الرب يسوع علي الأرض لنفهم كيف كان يعمل وكيف استلم الناس الشفاء منه.

 

مزمور 91 : 16 يقول الرب “مِنْ طُولِ الأَيَّامِ أُشْبِعُهُ وَأُرِيهِ خَلاَصِي”

 

فماذا يقصد الرب بكلمة سأريه خلاصي؟

 

كلمة “خلاصي” المستخدمة في الكتاب المقدس، ترجع إلي الأصل اليوناني من كلمة “سودزو sozo”، وحسب القاموس فهي تعني يخلص مجازياً أو حرفياً، تعني يجعل كاملاً أو يشفي أو يحرر، ومرات أخري تعني ينجح.

 

عن المرآة نازفة الدم يقول الكتاب في متي 9 : 21 “لأَنَّهَا قَالَتْ فِي نَفْسِهَا: إِنْ مَسَسْتُ ثَوْبَهُ فَقَطْ شُفِيتُ“.

كلمة “شفيت” هي الكلمة اليونانية المترجمة من “سودزو sozo”

وفي آية 22 يكمل الكتاب ويقول “فَالْتَفَتَ يَسُوعُ وَأَبْصَرَهَا فَقَالَ: ثِقِي يَا ابْنَةُ. إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ.

مرة آخري كلمة “شفاكِ” هي نفس الكلمة “سودزو sozo”، والمترجمة مرات كثيرة “يخلص”.

 

في متي 14 : 30 عندما رأي بطرس الرب يسوع ماشياً علي الماء وطلب منه أن يمشي علي الماء هو أيضاً، يقول الكتاب: “وَلَكِنْ لَمَّا رَأَى الرِّيحَ شَدِيدَةً خَافَ. وَإِذِ ابْتَدَأَ يَغْرَقُ صَرَخَ: يَا رَبُّ نَجِّنِي“.

كلمة “نجني” مرة أخري، هي نفس الكلمة في اليونانية “سودز sozo”، والتي ترجمة مرات كثيرة “يخلص”.

 

ويتكلم الكتاب عن مجنون الجدريين، الذين كانوا يقيدونه بالسلاسل، وكان لا يقدر أحد عليه، وقد أطلقه يسوع من قبضة الشيطان.

ففي لوقا 8 : 36 يقول الكتاب “أَخْبَرَهُمْ أَيْضاً الَّذِينَ رَأَوْا كَيْفَ خَلَصَ الْمَجْنُونُ”.

وكلمة “خلص” هنا، تعود لنفس الكلمة اليونانية “سودزو sozo”، وهنا تعني التحرر من قبضة الشيطان.

 

ومثال آخر شهير في يعقوب 5 : 15 يقول الكتاب “وَصَلاَةُ الإِيمَانِ تَشْفِي الْمَرِيضَ وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ خَطِيَّةً تُغْفَرُ لَهْ”.

مرة أخري كلمة “تشفي“، هنا هي نفس الكلمة اليونانية “سودزو sozo”، نفس الكلمة المستخدمة “لمغفرة الخطايا”.

ومثال أخر: كيف أن الكلمة المستخدمة “للخلاص” تعني أكثر من مجرد مغفرة الخطايا، بل أيضا “الشفاء الجسدي”.

 

الرب يسوع لم يَمُت فقط لكي يخلصنا من الخطية، بل أيضا ليخلصنا من المرض والاكتئاب، من تسلط الشيطان واستعباده لنا، ومن الفقر ومن الفشل.

 

في مزمور 103 : 1-3  يقول المرنم بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ وَكُلُّ مَا فِي بَاطِنِي لِيُبَارِكِ اسْمَهُ الْقُدُّوسَ. بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ وَلاَ تَنْسَيْ كُلَّ حَسَنَاتِهِ. الَّذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ. الَّذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ”.

تَري الكتاب، لا يفرق خلاص الرب يسوع، بين مغفرة الخطايا وشفائنا الجسدي أيضا.

 

يقول بولس في غلاطية 1 : 4 عن الرب يسوع الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِ خَطَايَانَا، لِيُنْقِذَنَا مِنَ الْعَالَمِ الْحَاضِرِ الشِّرِّيرِ حَسَبَ إِرَادَةِ اللهِ وَأَبِينَا”.

فالرب أهتم بنا، أهتم بحياتنا علي الأرض كما أهتم بمغفرة خطايانا، وأهتم أن يخلصنا بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معاني.

فأهتم بمغفرة خطايانا، وأهتم بشفأنا الجسدي، أهتم بأن لا يتركنا يتامى، وأن لا يتركنا في اكتئاب، بل أن يعطينا أمل، أهتم بأن يخلصنا ويحررنا من قبضة الشيطان، وأهتم بأن نكون ناجحين.

 

يقول داود في مزمور 27 : 13 “أَنَّنِي آمَنْتُ بِأَنْ أَرَى جُودَ الرَّبِّ فِي أَرْضِ الأَحْيَاءِ”

فالمرض والاحباط والاكتئاب والفقر ليس من جود الله.

أنت أيضاً، آمن أن تري صحتك تتعافي، وتري جود الله في أرض الأحياء.

 

مرة أخري يقول الكتاب في تثنية 11 : 18- 21 “فَضَعُوا كَلِمَاتِي هَذِهِ عَلى قُلُوبِكُمْ وَنُفُوسِكُمْ وَارْبُطُوهَا عَلامَةً عَلى أَيْدِيكُمْ وَلتَكُنْ عَصَائِبَ بَيْنَ عُيُونِكُمْ وَعَلِّمُوهَا أَوْلادَكُمْ مُتَكَلِّمِينَ بِهَا حِينَ تَجْلِسُونَ فِي بُيُوتِكُمْ وَحِينَ تَمْشُونَ فِي الطَّرِيقِ وَحِينَ تَنَامُونَ وَحِينَ تَقُومُونَ. وَاكْتُبْهَا عَلى قَوَائِمِ أَبْوَابِ بَيْتِكَ وَعَلى أَبْوَابِكَ لِتَكْثُرَ أَيَّامُكَ وَأَيَّامُ أَوْلادِكَ عَلى الأَرْضِ التِي أَقْسَمَ الرَّبُّ لآِبَائِكَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهَا كَأَيَّامِ السَّمَاءِ عَلى الأَرْضِ”.

 

الرب يعلم، أن كلماته ليست من هذا العالم، يعلم أن كلماته تنسي، يعلم أن كلماته تحارب، يعلم أنك ستنسي كلامه، يعلم أنه من السهل أن تصدق العالم، يعلم أن كل أخبار العالم هي عكس كلامه، فالطبيب لا يقول لك ستحيا، والأصدقاء لا يؤمنون بالشفاء، والأقارب يخافون ولا يثقون في الرب، لهذا يجب أن تضع هذه الكلمات في قلبك، وأن تكلم بها أولادك، وتضعها أمام عينيك. حتى لا تنسي ولا تشك في قلبك، بل تؤمن بأن ما قاله الرب يكون، وأن ترنم مع المرنم كما قال في مزمور 118: 17 “لاَ أَمُوتُ بَلْ أَحْيَا وَأُحَدِّثُ بِأَعْمَالِ الرَّبِّ”.

 

تَري الرب، قد وعدنا مرات كثيرة بطول الحياة، قد وهبنا هذه النعمة، وليس هو إنسان حتى يكذب، أو يعد ولا يفي، فابدأ أنت بترديد هذه الوعود بفمك، واعترف بها، بل امن بكلام الله وخطط حياتك طبقا لوعوده.

 

قل: سأعيش حياة طويلة.

 

فالرب وضعك هنا علي الأرض من أجل هدف محدد، قد وضعك هنا حتى تتمم مشيئة الله.

لك أن تقول: لن أخضع حياتي للموت حتى أري تمام مشيئة الله في حياتي.

لن أقف أمام الرب فيقول لي: لماذا لم تُمم المهمة المؤكل إليك؟

لماذا لم تكمل السعي؟

هكذا كانت حياة يسوع، وهذه هي الطريقة التي عمل بها .

فقال يسوع: لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي”. يوحنا ١٠ : ١٨

فكان هناك وقتاً محدد لكي يسلم الرب يسوع حياته، وأشكر الله أنه تمم مشيئة الله .

وهدف حياتك مهم أيضاً، فلعلك لديك شيء تبارك به حياتي، بل قد تغير حياتي بالكامل، فمن الممكن أن تلمس آخرين بطريقة لا تتخيلها، لكنك يجب أن تخرج وتتحرك، وتعرف وتنمو في مشيئة الله لحياتك، ولا تسمح بأن تقطع حياتك وتقصَّر، بل تؤمن بوعود الله، ولا تسمح بالشكوك أن تدخل إلي قلبك، وأن تملئ جوفك بكلامه، ولا تهين جسدك، وأن تأكل طعماً صحياً، وتحافظ علي جسدك.

 

فلا يمكن أن تكسر القوانين الطبيعة، وتتوقع أن تعيش حياة طويلة، فلابد أن تصنع كل ما في وسعك، لكي تبقي صحيحا، وتحافظ علي حياتك.

فتكلم بعود الله، تلفظ بكلامه، وستري وعود الله تتحقق في حياتك.

 

أسرار معجزات يسوع المسيح:

 

والآن، دعنا نتكلم عن خدمة الرب يسوع علي الأرض.

قال الرب يسوع: في أنجيل يوحنا 14 : 9 ” اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ”

فإذا كان هناك أحداً قد صنع إرادة الله علي الأرض، يكون هو الرب يسوع.

 

في متي ٤ : 23- 24 يقول الكتاب “وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْبِ فَذَاعَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ الْمُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ وَالْمَجَانِينَ وَالْمَصْرُوعِينَ وَالْمَفْلُوجِينَ فَشَفَاهُمْ”.

 

في متي 8 : 5-10 يقول الكتاب “وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ كَفْرَنَاحُومَ جَاءَ إِلَيْهِ قَائِدُ مِئَةٍ يَطْلُبُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: يَا سَيِّدُ غُلاَمِي مَطْرُوحٌ فِي الْبَيْتِ مَفْلُوجاً مُتَعَذِّباً جِدَّاً. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنَا آتِي وَأَشْفِيهِ. فَأَجَابَ قَائِدُ الْمِئَةِ: يَا سَيِّدُ لَسْتُ مُسْتَحِقّاً أَنْ تَدْخُلَ تَحْتَ سَقْفِي لَكِنْ قُلْ كَلِمَةً فَقَطْ فَيَبْرَأَ غُلاَمِي. لأَنِّي أَنَا أَيْضاً إِنْسَانٌ تَحْتَ سُلْطَانٍ. لِي جُنْدٌ تَحْتَ يَدِي. أَقُولُ لِهَذَا: اذْهَبْ فَيَذْهَبُ وَلِآخَرَ: ايتِ فَيَأْتِي وَلِعَبْدِيَ: افْعَلْ هَذَا فَيَفْعَلُ. فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ تَعَجَّبَ وَقَالَ لِلَّذِينَ يَتْبَعُونَ: اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ لَمْ أَجِدْ وَلاَ فِي إِسْرَائِيلَ إِيمَاناً بِمِقْدَارِ هَذَا”.

في آية 13 يقول “ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ: اذْهَبْ وَكَمَا آمَنْتَ لِيَكُنْ لَكَ. فَبَرَأَ غُلاَمُهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ”.

وفي متي آية 14-16 يقول الكتاب “وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ بُطْرُسَ رَأَى حَمَاتَهُ مَطْرُوحَةً وَمَحْمُومَةً. فَلَمَسَ يَدَهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى فَقَامَتْ وَخَدَمَتْهُمْ وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ مَجَانِينَ كَثِيرِينَ فَأَخْرَجَ الأَرْوَاحَ بِكَلِمَةٍ وَجَمِيعَ الْمَرْضَى شَفَاهُمْ”.

 

في متي 9 : 20-22 يقول الكتاب “وَإِذَا امْرَأَةٌ نَازِفَةُ دَمٍ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً قَدْ جَاءَتْ مِنْ وَرَائِهِ وَمَسَّتْ هُدْبَ ثَوْبِهِ لأَنَّهَا قَالَتْ فِي نَفْسِهَا: إِنْ مَسَسْتُ ثَوْبَهُ فَقَطْ شُفِيتُ. فَالْتَفَتَ يَسُوعُ وَأَبْصَرَهَا فَقَالَ: ثِقِي يَا ابْنَةُ. إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ. فَشُفِيَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ”.

 

ولاحظ ما قاله لها الرب يسوع: “إيمانك شفاكِ”، وهذا ما قاله أيضاً يسوع لقائدة المئة، فإيمانك يتمم شفائك. 

 

وفي متي 9 : 27 -30 يقول الكتاب “وَفِيمَا يَسُوعُ مُجْتَازٌ مِنْ هُنَاكَ تَبِعَهُ أَعْمَيَانِ يَصْرَخَانِ وَيَقُولاَنِ: ارْحَمْنَا يَا ابْنَ دَاوُدَ. وَلَمَّا جَاءَ إِلَى الْبَيْتِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ الأَعْمَيَانِ فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: أَتُؤْمِنَانِ أَنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ هَذَا؟

فالرب يسوع يسألك هذا السؤال اليوم أيضاً، هل تؤمن بأنني أستطيع؟

هل تؤمن بأنه يستطيع أن يشفي جسدك؟

فقالا له : نعم يا سيد. فبماذا تجاوبه اليوم؟

 

 قَالاَ لَهُ: نَعَمْ يَا سَيِّدُ. حِينَئِذٍ لَمَسَ أَعْيُنَهُمَا قَائِلاً: بِحَسَبِ إِيمَانِكُمَا لِيَكُنْ لَكُمَا. فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا“.

 

وفي أية 32  يقول الكتاب “وَفِيمَا هُمَا خَارِجَانِ إِذَا إِنْسَانٌ أَخْرَسُ مَجْنُونٌ قَدَّمُوهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا أُخْرِجَ الشَّيْطَانُ تَكَلَّمَ الأَخْرَسُ فَتَعَجَّبَ الْجُمُوعُ قَائِلِينَ: لَمْ يَظْهَرْ قَطُّ مِثْلُ هَذَا فِي إِسْرَائِيلَ! أَمَّا الْفَرِّيسِيُّونَ فَقَالُوا: بِرَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ”.

 

وهناك اليوم قوم متدينين تدين ميت، يقولون: إن من يعمل بالشفاء اليوم هو من الشيطان.

دعني أقرا لك أعمال 10 : 38 يقول الكتاب “يَسُوعُ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ كَيْفَ مَسَحَهُ اللهُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَالْقُوَّةِ الَّذِي جَالَ يَصْنَعُ خَيْراً وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ لأَنَّ اللهَ كَانَ مَعَهُ”.

تَري يقول “كان “َيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ”، أي كانوا تحت سيطرة إبليس.

 

أي أن الشيطان أستطع أن يخضعهم قهراً.

والآن متي تبدلت الأدوار؟

متي أصبح الله هو الذي يمرض الناس، وأصبح الشيطان يشفي الناس؟

متي أصبح الشيطان يبارك الناس؟ أو متى أصبح الشيطان يخلص الناس من عذابهم، ويساعدهم علي تحقيق مشيئة الله في حياتهم؟

بالطبع لا.

فالشيطان والله لم يبدلوا أدوارهم، فالأمر سهل، الشيطان شرير، والرب صالح.

ليس من الصعب فهم هذا المبدأ، ليس من الصعب فهم أن المرض دائماً يأتي من الشيطان.

ففي البدء عندما أخطئ آدم، دخل الموت والمرض إلي العالم، وبذلك سلم آدم العالم إلي الشرير، والآن أصبح الشيطان يدعي “رئيس هذا العالم”، وأصبح يطلق عليه “المعذب”، ولكن قد آتي الله حتى يخلصك ويحررنا من إبليس.

 

الكتاب يقول في يوحنا 10:10 “اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ”.

 

يتكلم عن إبليس وكل هؤلاء الذين يتبعونه، وأما الرب يسوع قد آتي لكي يشفيك ويحررك ويعطيك حياة.

 

يقول الكتاب في متي 18: 11 عن يسوع “لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ”.

 

في لوقا 9: 56 يقول “لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُهْلِكَ أَنْفُسَ النَّاسِ بَلْ لِيُخَلِّصَ”.

 

في يوحنا 3: 17 يقول الكتاب “لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ”.

 

وهكذا نعود مرة أخري إلي متي 9 : 35- 36 يقول الكتاب “وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ الْمُدُنَ كُلَّهَا وَالْقُرَى يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهَا وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ فِي الشَّعْبِ. وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا”.

 

كان مفترض أن الفريسيين هم رعاة الغنم في هذا الوقت، كانوا هم معلمين وقسوس هذه الأيام، وكانوا من المفترض أن يرعوا الغنم وأن يطعموا الغنم.

قال يسوع لبطرس: إن كنت تحبني أرعي خرافي.

بماذا يرعاهم؟

يرعاهم بالإنجيل، بالأخبار السارة، بأن الرب يسوع قد آتي، ووضع طريق للخلاص، عندما لم يكن طريقاً، فقد آتي ليرد المسلوب ويعُطي حياة ويشفي.

 

إن لم يطعمك رُعاتك، ولم تسمع من قبل هذه الأخبار السارة، فقد قصرت الرعاة، وتكون كخراف بلا راعي.

والكتاب يقول كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَاوالرب تحنن عليهم.

كانوا منزعجين ومتضايقين من الشر، ومن شرير، ولكن عندما تطعم من كلام الله، وأخباره السارة تتقوي وتثبت في هذا اليوم، عندما يحاول الشرير محاربتك، ولكن حينئذ لا يقدر عليك، لأنك تقويت في الرب، ووثقت فيه.

لابد أن نصلي للرعاة حتى يطعموا الخراف ويعلنوا الخبر السار.

 

 

انتهي الجزء الثاني

 

 

 

 

 

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.